هاشم حسيني تهرانى

776

علوم العربية

مضافة الى جملة الشرط و عاملها الفعل الواقع فى الجزاء ، و هى مفعول فيها ، اذ قلنا ان مفادها ان الجزاء يقع فى زمان وقوع الشرط او مكانه ، و هذه الاسماء كلها مبنية الا اى ، و قد مر ذكر منها فى المبحث الثالث ، و ياتى زيادة توضيح لها من جهة الاعراب فى المبحث الخامس ، و اما عملها فنذكره الآن . ان قلت : يدخل على الجزاء اذا و الناسخ و الفاء و اللام ، و هذه لها الصدارة ، فكيف يعمل الجزاء فى اداة الشرط ؟ ، قلت : ليس لها كمال الصدارة ، فلا بأس بذلك كما اعترف به الرضى فى مبحث الظروف ، و ياتى بيان معنى الصدارة فى المبحث الثالث عشر . الامر الثانى من هذه الادوات ما يجزم ، و هو ان و من و ما و مهما و اىّ و متى و ايّان و اين و انّى مطلقا ، و اذ و حيث و كيف مع لحوق ما بها ، و اما غيرها فلا يجزم ، و ما شوهد من ذلك فهو ضرورة كما مر فى بعض الابيات . ثم المضارع المعرب الذى لم يدخل عليه ناصب او جازم غير هذه الادوات ينجزم بها لفظا ، و غيره من الافعال ينجزم بها محلا ، و الجملة الاسمية تنجزم باسرها بها محلا . ثم ان الشرط كائنا ما كان مجزوم بها لفظا او محلا ، و اما الجزاء فان كان الشرط مضارعا فهو مجزوم ايضا لفظا او محلا ، و الافجار الوجهان : الجزم و عدمه ، الا ان المضارع ان وقع بعد الفاء لم يجزم لفظه مطلقا و هذه قاعدة ، و لكن تخلف عنها الجزاء و الشرط . الاول رفع الجزاء مع ان الشرط مضارع ، فى قوله تعالى : أَيْنَما تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَ لَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ - 4 / 78 ، وَ إِنْ تَصْبِرُوا وَ تَتَّقُوا لا يَضُرُّكُمْ كَيْدُهُمْ شَيْئاً - 3 / 120 ، قرا بعضهم الجزاء فى الآيتين بالرفع و القاعدة تقتضى الجزم ، و